وزان بريس
لم تعد الظاهرة مجرد حالات معزولة أو مشاهد عابرة، بل تحولت إلى واقع يثير القلق بإقليم وزان، حيث تكشف جولة ليلية قصيرة في عدد من الشوارع والمسالك عن تجمعات لمراهقين وأطفال منقطعين عن الدراسة، إلى جانب شباب يقضون ساعات الليل في تعاطي الخمور والمخدرات بمختلف أنواعها.
وتنتشر هذه التجمعات في مفترقات الطرق، والأماكن المعتمة، وأمام المقاهي، وبالقرب من التجمعات السكنية، سواء على متن الدراجات النارية أو داخل السيارات أو راجلين، في مشهد يتكرر يوميا ويعكس اتساع دائرة الظاهرة واستمرارها.
ويحذر متتبعون من أن الأمر لم يعد يتعلق بسلوكيات فردية، بل بانزلاق جماعي يهدد مستقبل فئة واسعة من الشباب، في ظل ما يترتب عن الإدمان من آثار خطيرة على الصحة والأمن والاستقرار الاجتماعي، فضلا عن ضياع فرص التعليم والعمل وبناء المستقبل.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن استمرار هذه الأوضاع يطرح تساؤلات حول فعالية التدخلات الوقائية والزجرية، كما يستدعي تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين، من مؤسسات عمومية وهيئات تربوية وجمعيات المجتمع المدني والأسر، من أجل الحد من انتشار هذه الآفة قبل استفحالها.
ويؤكد متابعون أن مواجهة الإدمان لا يمكن أن تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تتطلب اعتماد مقاربة متكاملة تقوم على الوقاية والتوعية، وتعزيز الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية، وتوفير فضاءات للشباب، إلى جانب مواكبة الأشخاص الذين يعانون من الإدمان وإعادة إدماجهم داخل المجتمع.
ويجمع كثيرون على أن التحرك العاجل أصبح ضرورة ملحة، لأن التأخر في معالجة هذه الظاهرة قد يؤدي إلى انعكاسات اجتماعية وأمنية يصعب احتواؤها مستقبلا، ما يجعل حماية شباب الإقليم مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود الجميع.