بقلم : أحمد الدرداري
بعد إحداث عمالة وزان سنة 2010 أي حوالي 13 سنة لم يفلح من تقلدوا مناصب المسؤولية من خلق برامج تنموية يتلائم مع الواقع المعاش لمدينة وزان. نعم يبحثون عن الهوية البصرية للمدينة، لكن بكل تأكيد الجانب الاقتصادي والاجتماعي غاب عن مخططاتهم وبرامجهم فخلق فرص الشغل بالمدينة اصبح محتشما ( الغاية تبرر الوسيلة) في غياب معامل وشركات تمتص غضب البطالة، وان كانت هناك رغبة للاستثمار في العنصر البشري فإنه من واجب المسؤولية تحقيق التنمية الاقتصادية بالمدينة التي عرفت انخفاظ وتراجع مستمر، بعد جائحة كورونا و ما ترتب عنها من آثار اقتصادية واجتماعية، فإنه بالصعوبة بما كان مقاومته في غياب معامل وشركات عمومية تمكن من حل هذه المعظلة والتخفيف من الاحتقان الاجتماعي الذي تعيشه البلاد من جراء الزيادات المتوالية للمواد الاستهلاكية الاساسية وغيرها.
نعم يمكن القول ان تداعيات جائحة كورنا كان لها دور اساسي في تقزيم الوضع الاقتصادي. إذن فيكف يمكن النهوض بالاقتصاد المحلي؟ بطبيعة الحال ان منطقة وزان منطقة فلاحية بإمتياز تعتمد في اقتصادها على الصناعة التقليدية والمنتجات الفلاحية (…). لكن بفعل الظروف الطبيعية و البشرية اصبحت هذه المنتوجات تعرف هي الاخرى نقص على مستوى الانتاج.
فإذا كان الاستثمار يفتح ذراعيه بعدد من المدن المغربية فإن وزان ذراعيه مفتوحة على اصلاح وترميم بعض المشاريع العالقة لسنوات، و هو ما يتطلب من المسؤولين التفكير اليوم قبل الغد في اخراج المدينة من قاعة الانعاش التي اصبحت فيه.
فإذا كان الوضع الاقتصادي و الاجتماعي صعبا بالنسبة لفئة عريضة من المجتمع بالمدينة والاقليم، وامام ارتفاع المواد الغذائية الاساسية، وغياب فرص الشغل و الاستثمار والهجرة نحو مدن اخرى و فقدات منسوب الثقة بين هذا وذاك. فإن الوضع يترتب عنه احتقان اجتماعي يجعل من الجهات الموكول لها تدبير شؤون هذه المواضيع التفكير في وضع برامج موضوعاتية تمكن من تحقيق التوازن الاقتصادي و الاجتماعي يتلائم مع حاجيات المدينة والاقليم.
فهل من مجيب..!؟