وزان عظمة الحضارة والتاريخ

شكلت مدينة وزان على مدى التاريخ ملتقى للحضارات والتلاقح الديني والثقافي،لم يبقى منها اليوم سوى رسوم وأطلال ستظل شاهدة على عظمة الحضارة والتاريخ.

فقد اعتبرت مدينة وزان ،التي أضحى لسان حالها اليوم برد قول الشاعر الجاهلي أمرؤ القيس”قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل …..” إن مدينة وزان من المدن التاريخية العريقة، فهي المدينة التي أسست في القرن السادس عشر حسب العديد من المصادر التاريخية، بل تعتبر أول مدينة في الفقه والعلم والمعرفة بعد القيروان.

كما تعتبر أول مدينة في المغرب درس فيها علم البيان من طرف الفقيه مولاي العربي والعالم مولاي عبد الله الشريف مما أعطى للمدينة شهرة كبيرة جعلها قبلة لطلاب العلم ولعدد من العلماء، ولعل “كتاب قليل من كثير عن تاريخ وزان “للمرحوم المشيشي” يقدم الشيء الكثير عن هذه المدينة ، من الناحية العلمية والازدهار العلمي الذي كان بها، إلى عدد من المصادر والمراجع، التي كتبت عن تاريخ وحضارة هذه المدينة.

وهذا ما جعلني أناشد السلطة المعنية بإعادة ترميم المواقع الأثرية لهذه المدينة، حتى لا يتم تدمير ما تبقى منها، وبالتالي فقدان جزء من الذاكرة التاريخية، لا يتم هذا إلا بتوفير آليات الحماية والحفاظ على ما تبقى من هذه المآثر وعدم السماح بتوسيع المجال العمراني على حساب هذا الموروث الحضاري، فضلا عن تشجيع الباحثين والمهتمين بالثرات والذاكرة المحلية للكشف والتعريف بكل المعالم الحضارية والتراثية لهذه المدينة حتى توظف في تحقيق التنمية المنشودة والحفاظ على هذا الموروث الحضاري .

بقلم حسن السريفي

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً