بقلم: محسن الحجرواي
تشهد الطريق الرابطة بين جماعتي تروال وعين دريج، ولاسيما على مستوى منعرجات منطقة “الحافة”، انهيارات صخرية متكررة وخطيرة، تتسبب في انقطاع حركة السير بين الفينة والأخرى، وتثير مخاوف حقيقية لدى مستعملي هذا المحور الطرقي الحيوي، خاصة في فصل الشتاء حيث تتفاقم المخاطر بفعل التساقطات المطرية.
ويعاد طرح هذا الإشكال بشكل ملح مع كل موسم شتاء، في ظل غياب حلول جذرية ومستدامة، مقابل تزايد الأصوات المطالبة بتدخل عاجل لتفادي حوادث سير قد تكون مميتة في أية لحظة، بالنظر إلى هشاشة المقاطع المتضررة وكثافة الانهيارات الصخرية المفاجئة.
وفي هذا السياق، برزت مقترحات تدعو إلى إحداث طريق جديدة أو فتح مسار بديل كحل نهائي لتجاوز هذه الإكراهات. غير أن هذا الخيار، رغم وجاهته من حيث المبدأ، يطرح عدة تحديات واقعية، في مقدمتها الكلفة المالية المرتفعة وضعف الجدوى التقنية، خاصة أن الطبيعة الجيولوجية للمنطقة معقدة، وتتميز بتربة هشة وبنيات صخرية غير مستقرة. كما أن تجربة الطريق الجديدة الرابطة بين تروال وازغيرة في اتجاه عين دريج عبر دوار عين بوعزة، والتي عرفت بدورها اختلالات بنيوية مشابهة، تطرح علامات استفهام حول نجاعة هذا التوجه.
وأمام هذا الوضع، يبرز خيار استغلال الإمكانيات المتاحة كحل عملي ومرحلي، من خلال تعزيز أشغال التثبيت الصخري، وبناء حواجز وقائية، وتحسين نظام تصريف المياه، إلى جانب المراقبة الدورية للمقاطع الخطرة، بما يضمن الحد من المخاطر وحماية أرواح مستعملي الطريق.
ويبقى العامل الحاسم في معالجة هذا الملف هو توفر إرادة حقيقية ومسؤولة لدى مختلف المتدخلين، بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة وتباين الانتماءات، مع تغليب المصلحة العامة وسلامة المواطنين فوق كل اعتبار.
وفي انتظار تنزيل حلول عملية وناجعة، يُنصح مستعملو الطريق بتفادي هذا المقطع الخطير، واعتماد مسارات جانبية بديلة كلما أمكن ذلك، تفاديا للمخاطر المحدقة. كما تتجدد الدعوة إلى وزارة التجهيز والماء، خاصة على مستوى إقليم وزان، من أجل تسخير كل الإمكانيات المتاحة والتدخل الاستعجالي للحد من الأخطار التي تهدد حركة السير بهذا المحور الطرقي.