وزان بريس
في دوار القليعة التابع لجماعة زومي بإقليم وزان، يواجه أطفال وشباب المنطقة واقعا رياضيا لا يرقى إلى طموحاتهم، في ظل وضعية الملعب الذي يشكل الفضاء الوحيد تقريباً لممارسة كرة القدم، هوايتهم المفضلة.
وفي هذا السياق، وجه مروان رشوق رسالة تحمل انشغالات شباب وأطفال الدوار، مؤكدا أن طرح هذا الموضوع لا يأتي من باب الانتقاد أو إثارة الجدل، وإنما من منطلق الرغبة في نقل مطالب الساكنة والدفاع عن حق الأطفال والشباب في الاستفادة من فضاءات رياضية لائقة وآمنة.
وأوضح رشوق أن أطفال دوار القليعة يواصلون ممارسة كرة القدم رغم محدودية الإمكانيات والظروف التي تحيط بالملعب، مشيرا إلى أن ما يراه في الملعب ليس مجرد مباريات لكرة القدم، وإنما أحلام وطموحات ومواهب تحتاج إلى الاهتمام والتأطير وتوفير الظروف المناسبة حتى تتمكن من التطور.
وأكد أن مطلب شباب وأطفال الدوار لا يتعلق بامتيازات استثنائية، وإنما بتوفير ملعب لائق وآمن يتيح لهم ممارسة الرياضة في ظروف تحفظ سلامتهم وتشجعهم على تطوير مهاراتهم ومواهبهم.
واعتبر مروان رشوق أن توفير فضاءات رياضية مناسبة في العالم القروي لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره ترفا، بل هو استثمار في الإنسان وفي مستقبل المنطقة، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه الرياضة في ترسيخ قيم الانضباط والاحترام والعمل الجماعي، فضلاً عن توفير متنفس إيجابي للشباب واستثمار أوقات فراغهم بشكل مفيد.
وأشار إلى أن تأهيل الملعب وتجهيزه بالإمكانيات الأساسية من شأنه أن يمنح أطفال وشباب الدوار فرصة أفضل لممارسة كرة القدم، كما يمكن أن يساهم في اكتشاف المواهب المحلية وتشجيعها على مواصلة مسارها الرياضي.
ومن هذا المنطلق، دعا رشوق الجهات والمؤسسات المعنية إلى إيلاء وضعية ملعب دوار القليعة الاهتمام اللازم، والعمل، وفق الإمكانيات المتاحة، على تأهيله وتوفير الحد الأدنى من التجهيزات والبنية التحتية الضرورية، حتى يصبح فضاء آمنا ومناسبا لممارسة الرياضة.
وشدد المتحدث على أن الرسالة لا تحمل طابع اللوم أو الاتهام لأي جهة، وإنما هي نداء من أجل الاستجابة لمطلب بسيط لشباب وأطفال المنطقة، الذين يبحثون عن فضاء يحتضن مواهبهم ويمنحهم فرصة لقضاء أوقات فراغهم في ممارسة الرياضة.
وبالنسبة لأطفال دوار القليعة، فإن الملعب، رغم بساطته، يتجاوز كونه مجرد مساحة لممارسة كرة القدم، فهو مكان للقاء الأصدقاء، وفضاء لصناعة الذكريات، ومدرسة لتعلم قيم التعاون والانضباط، وربما يكون نقطة انطلاق لموهبة رياضية قادرة مستقبلا على تمثيل المنطقة.
وختم مروان رشوق رسالته بالتأكيد على أن أطفال وشباب دوار القليعة يستحقون ملعبا يليق بطموحاتهم، معربا عن أمله في أن تتحول المطالب المرفوعة إلى مشروع ملموس لتأهيل الملعب، بما يجعل الاستثمار في الرياضة مدخلاً للاستثمار في الشباب ومستقبل المنطقة.