وزان بريس
يترقب سائقو النقل المدرسي بإقليم وزان صرف أجرة شهر غشت، بعدما صادق مجلس إدارة شركة التنمية الإقليمية المكلفة بتدبير النقل المدرسي على أداء مستحقات هذا الشهر، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ إحداث الشركة.
غير أن تنفيذ القرار لا يزال متوقفا على استكمال عدد من الإجراءات الإدارية والمالية المرتبطة باتفاقيات الشراكة المبرمة بين الشركة والجماعات الترابية بالإقليم، وهو ما جعل موعد صرف الأجرة يظل مفتوحا إلى حين استكمال هذه المساطر.
وأوضح رشيد الصغير، المدير العام لشركة SODEP TRANSCOOL بإقليم وزان، أن قرار صرف أجرة شهر غشت حظي بموافقة مجلس إدارة الشركة، مشيرا إلى أن تفعيله مرتبط بالمساهمات المالية التي تلتزم بها الجماعات الشريكة، والتي يتعين إدراجها ضمن ملاحق تعديلية لاتفاقيات الشراكة.
وبحسب المعطيات التي قدمها المسؤول، فقد صادقت أربع جماعات ترابية على الملاحق التعديلية، بينما لا تزال نحو 12 جماعة مطالبة باستكمال الإجراءات، من خلال عقد دورات للمصادقة على الملاحق وبرمجة الاعتمادات المالية اللازمة.
وأكد الصغير أن الشركة استكملت الإجراءات التي تدخل ضمن اختصاصها، موضحا أنها وجهت مراسلة إلى عامل إقليم وزان من أجل حث الجماعات المعنية على عقد دورات استثنائية للمصادقة على الملاحق، إلى جانب مراسلة هذه الجماعات بشكل مباشر.
وشدد المدير العام على أن صرف أجرة شهر غشت يظل رهيناً باستكمال المصادقة والتأشير على الملاحق التعديلية، وبالتالي فإن الشركة لا تتوفر، إلى حدود الآن، على موعد محدد لأداء المستحقات.
وفي السياق ذاته، أوضح عبد الرحمان كوشي، رئيس المجلس الإقليمي لوزان، أن النقل المدرسي يدخل ضمن الاختصاصات الذاتية للمجلس، إلا أن شركة التنمية الإقليمية المكلفة بتدبير القطاع تتمتع باستقلالية في التسيير.
وأشار كوشي إلى أن الشركة اتخذت سابقا خطوة تقضي بتحويل عقود السائقين من عقود محددة المدة إلى عقود غير محددة المدة (CDI)، بهدف تحسين وضعيتهم المهنية، ومنحهم، من بين أمور أخرى، إمكانية الاستفادة من أجرة شهر غشت، الذي لم يكن يؤدى لهم في ظل العقود السابقة.
وأضاف أن مجلس إدارة الشركة أدرج مسألة أداء أجرة غشت ضمن أشغاله، غير أن التسوية المالية للموضوع مرتبطة حالياً باستكمال الجماعات الشريكة للمصادقة على الملاحق التعديلية وتوفير مساهماتها المالية.
من جانبهم، يعبر عدد من السائقين عن استيائهم من استمرار تأخر صرف أجرة شهر غشت، مؤكدين أن هذا الملف ظل مطروحاً خلال السنوات الماضية، وأنهم سبق أن طالبوا الجهات المعنية بإيجاد حل نهائي له، خصوصاً بعد انتقالهم إلى عقود غير محددة المدة.
وقال أحد السائقين إن أجره يقارب 3192 درهماً، معتبراً أن عدم صرف أجرة شهر غشت يشكل عبئاً إضافياً على السائقين، لا سيما مع بداية الموسم الدراسي وما يرافقها من التزامات ومصاريف.
وتتضمن مطالب السائقين، وفق ملتمس موجه إلى رئيس المجلس الإداري والمدير العام للشركة، صرف أجرة شهر غشت، إلى جانب التصريح بجميع الأشهر لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلاً عن مطالب أخرى ذات طابع مهني واجتماعي.
ويربط السائقون بين تسوية هذه الوضعية وبين ضمان استفادتهم من مختلف الحقوق الاجتماعية المرتبطة بالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مطالبين بإنهاء ما يعتبرونه تأخراً في تسوية وضعيتهم.
وهكذا، يبقى صرف أجرة شهر غشت مرتبطا باستكمال المسار الإداري والمالي الخاص بالملاحق التعديلية، في وقت لم تحدد فيه الشركة والمجلس الإقليمي موعدا نهائيا لأداء المستحقات، بانتظار استكمال الجماعات المعنية للإجراءات المطلوبة.