وزان بريس
في وقت يشهد فيه السوق الأسبوعي بوزان (سوق زمورين) أوضاعا صعبة، يواجه السكان المحليون والباعة العديد من التحديات المتعلقة بالافتقار إلى المقومات الأساسية التي من المفترض أن يتوفر عليها أي سوق.
ويفتقر السوق إلى مرافق حيوية مثل الماء والكهرباء، بالإضافة إلى غياب المرافق الصحية، وتدهور حالة الطرق التي تؤثر على سير النشاط التجاري بشكل عام. هذه الظروف جعلت السوق يبدو وكأنه لا يرقى إلى المعايير الأساسية المعتمدة في الأسواق الوطنية.
وكانت السلطات المحلية قد اتخذت في الأيام الأخيرة قرارا بمنع الباعة المتجولين من ممارسة تجارتهم في شوارع وأزقة المدينة، مُلزمة إياهم بالانتقال إلى السوق الجديد “سوق زمورين”، هذا القرار طال أيضا العديد من الفلاحين من القرى والمداشر الذين يأتون إلى المدينة كل يوم خميس لبيع منتجاتهم المحلية.
تم إجبار وسائل النقل على التوجه مباشرة إلى السوق عبر الطريق الدائري، مما حرمهم من دخول المدينة، وهو ما اعتبره البعض انتهاكًا لحرية التنقل، خاصة في ظل غياب بنية تحتية ملائمة للسوق.
وفي الوقت الذي يشير فيه المسؤولون إلى تخصيص ميزانية كبيرة من وزارة الفلاحة لإصلاح السوق الأسبوعي وتجهيزه بمرافق جديدة، يظل الوضع على الأرض بعيدا عن التحسينات الموعودة، فلا يزال “سوق زمورين” يفتقر إلى أماكن مخصصة لبيع الحبوب والقطاني (رحبة الزرع)، كما لا يحتوي على محلات تجارية أو مرافق عمومية تُسهل حياة التجار والمواطنين.
المعاناة التي يعيشها المواطنون نتيجة لهذه السياسات تتجاوز مشاكل التنقل والتكلفة المالية، إذ يضطر العديد منهم إلى التنقل بين السوق والمدينة لأغراض مختلفة مثل زيارة الأطباء أو قضاء مصالح إدارية، مما يضاعف من الأعباء عليهم، كما يثير تساؤلات حول مشروعية الإجراءات التي تُجبر المواطنين على التوجه إلى السوق دون مراعاة لاحتياجاتهم الحقيقية أو ظروفهم.
من جانب آخر، يرى البعض أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تهميش سكان البوادي بشكل غير مبرر، وهو ما يراه البعض بمثابة تطهير اجتماعي يتجاوز حدود التحديث والتطوير.
فالمطالبة بتوفير بديل حقيقي للبنية التحتية للسوق تظل مطلبا أساسيا لضمان كرامة المواطنين وتسهيل ممارسة تجارتهم.
وفي ظل هذه الأوضاع، يبقى التساؤل قائما حول مدى قدرة السلطات المحلية على الوفاء بتعهداتها بتحسين الوضع في السوق الأسبوعي وتوفير الظروف الملائمة للتجار والمواطنين على حد سواء.