وزان بريس
تتجه ملامح المشهد الانتخابي بإقليم وزان نحو مزيد من الوضوح، في ظل تحركات سياسية متسارعة أعقبت تداول معطيات تفيد باحتمال ترشح وزير الفلاحة أحمد البواري وكيلا للائحة حزب التجمع الوطني للأحرار في الاستحقاقات البرلمانية المقبلة بالإقليم.
ووفق معطيات متداولة في الأوساط السياسية المحلية، فإن هذا المعطى الجديد أحدث ارتباكا في حسابات عدد من الأحزاب، وأعاد طرح سيناريوهات إعادة ترتيب أوراق الترشح والتحالفات، بالنظر إلى الثقل السياسي الذي قد يحمله ترشيح شخصية حكومية في هذا المستوى من التنافس.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن بعض الأحزاب كانت قد شرعت في بلورة تصوراتها الأولية بخصوص لوائحها الانتخابية، قبل أن تدفع هذه التطورات إلى مراجعة عدد من الخيارات، سواء على مستوى الأسماء المرشحة أو ترتيبها داخل اللوائح.
وفي هذا السياق، تعيش بعض التنظيمات الحزبية المحلية على وقع نقاشات داخلية حول الاستعدادات المقبلة، في محاولة لتعزيز مواقعها الانتخابية وإعادة ضبط توازناتها التنظيمية، استعدادا لسباق انتخابي يبدو أكثر تنافسية من الدورات السابقة.
كما يواصل حزب الأصالة والمعاصرة، بحسب المصادر ذاتها، مشاوراته الداخلية بخصوص اختيار مرشحيه المحتملين بالإقليم، في ظل حرصه على الحفاظ على حضوره داخل الخريطة السياسية المحلية، ومواكبة التحولات التي يعرفها المشهد الانتخابي.
أما حزب الاستقلال، فيسجل بدوره نقاشا تنظيميا داخليا مرتبطا بإعادة ترتيب الأدوار على المستوى الإقليمي، في سياق يعرف تداخلا بين الاعتبارات التنظيمية والحسابات الانتخابية المحلية، خاصة داخل عدد من الجماعات الترابية.
في المقابل، يحافظ حزب العدالة والتنمية على حضوره التنظيمي بالإقليم، مستندا إلى بنيته المحلية وتجربته الانتخابية السابقة، ما يجعله فاعلا حاضرا في أي معادلة انتخابية مرتقبة.
وبين هذه التحركات المتوازية، يتوقع متتبعون للشأن المحلي بإقليم وزان أن تعرف المرحلة المقبلة إعادة تشكيل تدريجية لخريطة التنافس السياسي، في ظل تعدد الفاعلين وتباين رهاناتهم الانتخابية، واستمرار حالة الترقب التي تسبق عادة الاستحقاقات التشريعية.