أباطرة الكيف تحت المجهر بسبب استنزاف مياه سد وادي المخازن بوزان

كشفت مصادر مطلعة أن تقارير رفعت إلى عمالتي شفشاون ووزان، تطالب بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته باستنزاف الموارد المائية من طرف مزارعي القنب الهندي، خصوصا عبر استغلال مياه السدود والعيون والآبار في سقي هذه الزراعات، الأمر الذي يهدد الأمن المائي بالمنطقة الشمالية.

وحسب المصادر ذاتها، فقد توصلت مصالح عمالة إقليم وزان بتقارير حول استمرار استغلال مياه سد وادي المخازن في سقي حقول الكيف، وهي ظاهرة تتكرر خلال فصل الصيف، وتتسبب في ضغط كبير على الموارد المائية، في وقت يبقى الفلاحون المستفيدون من مشاريع الري الفلاحي المتضرر الأكبر من هذا الوضع.

وأشارت المعطيات المتوفرة إلى أن عددا من المناطق التابعة للجماعة الترابية أسجن، من بينها دواوير امزو، بونيضار، العزيب، زعانين، زيتونة ودار العباس، تعاني من تداعيات هذا الاستنزاف، بسبب الاستعمال المكثف لمياه السد من خلال مضخات سحب مثبتة بشكل مباشر، وفق ما أوردته التقارير.

وأضافت المصادر أن الإشكال المطروح لا يرتبط فقط بعملية استغلال المياه، بل أيضا بكون بعض المستفيدين من هذه الزراعات ينحدرون من مناطق أخرى بعيدة عن المجال الترابي المعني، في ظل مطالب بتكثيف المراقبة والتصدي لأي استغلال غير قانوني للموارد المائية.

وطالبت جهات محلية بالتدخل لدى السلطات المختصة والمديريات الإقليمية والجهوية للفلاحة ووكالة الحوض المائي، من أجل وضع حد لاستنزاف مياه سد وادي المخازن، وضمان استفادة الفلاحين من حصص الري المخصصة للزراعات القانونية، خاصة أن جماعة أسجن لا تستفيد حاليا، حسب المصادر، سوى من يومين في الأسبوع لسقي الأراضي الفلاحية بسبب الضغط على الموارد المائية.

ولم تقتصر هذه الظاهرة على إقليم وزان، إذ أفادت المصادر نفسها بامتدادها إلى مناطق بإقليم شفشاون، حيث باشرت السلطات المحلية حملات لتحرير عدد من العيون والآبار المائية من الاستغلال غير المشروع، بعدما تبين استخدام بعضها في سقي زراعات القنب الهندي.

وتأتي هذه التحركات في ظل تزايد المخاوف من تأثير الاستنزاف المائي على الفرشة الجوفية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتنامي الضغط على مصادر مياه الشرب بعدد من المناطق القروية، ما يطرح تحديات مرتبطة بالحفاظ على الأمن المائي وحماية الموارد الطبيعية.

عن جريدة الأخبار

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً