وزان.. جمعية آباء بزومي تراسل السلطات لتأمين محيط المؤسسات التعليمية

وزان بريس

أعادت المبادرة التي قامت بها جمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ الثانوية الإعدادية الحسن الثاني بجماعة زومي، بإقليم وزان، النقاش حول مسؤولية تأمين محيط المؤسسات التعليمية، ودور جمعيات الآباء في حماية التلميذات والتلاميذ من مختلف المخاطر المحتملة.

وحسب المعطيات المتداولة، فقد راسلت الجمعية قائد قيادة زومي وقائد المركز الترابي للدرك الملكي، ملتمسة تعزيز التدابير الأمنية بمحيط المؤسسة التعليمية، وهو الطلب الذي أعقبه تدخل ميداني عبر دوريات للدرك الملكي بمحيط ثانوية محمد الخامس وإعدادية الحسن الثاني.

وتُحسب هذه الخطوة للجمعية، كما يُسجَّل التفاعل الإيجابي للدرك الملكي والسلطات المحلية بزومي، في مبادرة تعكس أهمية التنسيق والتعاون بين المؤسسات الأمنية والفعاليات المدنية لضمان بيئة مدرسية آمنة.

غير أن هذه المبادرة تطرح تساؤلات بشأن مدى انخراط باقي جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، إلى جانب الفدرالية المعنية، في الترافع عن سلامة المتعلمين، من خلال التواصل مع مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني والسلطات المحلية، كلٌّ بحسب مجال اختصاصه.

وفي الوقت الذي تظل فيه مسؤولية حفظ الأمن من صميم اختصاص الجهات المعنية، ولا ينبغي أن تكون رهينة بمراسلات جمعيات الآباء، فإن المبادرات المدنية تظل آلية مهمة للتنبيه إلى مكامن الخلل والمطالبة بتعزيز الحضور الأمني، خصوصاً في محيط المؤسسات التعليمية وأوقات الدخول والخروج.

ويبقى السؤال المطروح: لماذا لا تبادر باقي جمعيات الآباء والفدرالية إلى اتخاذ خطوات مماثلة، والتنسيق مع الجهات المختصة من أجل حماية التلميذات والتلاميذ وصون حرمة المؤسسات التعليمية؟

فحماية المتعلمين مسؤولية مشتركة تتطلب يقظة مستمرة وتنسيقا فعّالا بين الأسر والإدارات التربوية والجمعيات والسلطات المختصة، بما يضمن حق التلاميذ في التمدرس داخل محيط آمن.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً