ساكنة العالم القروي بوزان تطالب بحلول عاجلة لأزمة النقل

وزان بريس

تعيش ساكنة عدد من المناطق القروية والجبلية بإقليم وزان معاناة متواصلة بسبب صعوبة التنقل، خاصة خلال أيام الأسواق الأسبوعية، في ظل محدودية وسائل النقل وغياب خدمات منتظمة تلبي حاجيات سكان الدواوير والمناطق النائية.

وتبرز هذه الإشكالية بشكل أكبر في أيام الأسواق، التي تشكل متنفسا اقتصاديا واجتماعيا للساكنة، حيث يحتاج المواطنون إلى وسائل نقل تمكنهم من الوصول إلى الأسواق لاقتناء حاجياتهم أو نقل منتجاتهم الفلاحية ومواشيهم، غير أن ضعف العرض المتوفر يجعل التنقل مهمة شاقة ومكلفة بالنسبة للكثير من الأسر.

وفي ظل هذا الوضع، يلجأ بعض المواطنين إلى وسائل النقل غير المنظمة المعروفة محليا بـ«الخطافة»، رغم ما يترتب عنها من إشكالات قانونية وتنظيمية. غير أن استمرار الاعتماد عليها يعكس، في جانب منه، وجود خصاص حقيقي في منظومة النقل القروي، يستدعي معالجة الأسباب بدل الاكتفاء بالتعامل مع النتائج.

ومن هذا المنطلق، فإن الساكنة لا تطالب بتكريس النقل غير القانوني أو تجاوز الضوابط المعمول بها، وإنما تلتمس من السلطات الإقليمية والجهات المعنية العمل على إيجاد بدائل قانونية ومنظمة وآمنة للنقل القروي، تراعي خصوصية إقليم وزان وطبيعته الجغرافية، وتستجيب لحاجيات المناطق الجبلية والدواوير البعيدة.

كما أن معالجة هذه المعضلة تتطلب مقاربة واقعية تشارك فيها مختلف الأطراف المعنية، من سلطات محلية ومجالس منتخبة ومهنيي النقل، بهدف وضع حلول عملية تضمن استمرارية خدمات النقل، خصوصاً في أيام الأسواق الأسبوعية.

وفي هذا السياق، تتوجه ساكنة المناطق المتضررة إلى السيد عامل إقليم وزان بملتمس التدخل من أجل فتح هذا الملف وإيجاد حلول ملموسة تخفف من معاناة المواطنين، وتضمن لهم حقهم في التنقل في ظروف آمنة ومنظمة.

فاحترام القانون لا ينبغي أن يكون منفصلا عن الاستجابة للحاجيات الاجتماعية، ووزان اليوم بحاجة إلى حلول متوازنة تحمي القانون، وتنظم النقل، وتصون في الوقت نفسه كرامة المواطن وحقه في التنقل.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً