وزان بريس
عادت مخاطر لسعات العقارب لتفرض نفسها من جديد بعدد من المناطق القروية التابعة لإقليم وزان، مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وسط مطالب متجددة بتعزيز الخدمات الصحية وتوفير وسائل التدخل السريع لإنقاذ المصابين.
وأفادت مصادر محلية بتسجيل حالات متفرقة للسعات العقارب في عدد من الدواوير، ما أعاد إلى الواجهة معاناة الساكنة مع محدودية الخدمات الصحية، خاصة في ظل النقص الذي تعرفه المراكز الصحية من حيث التجهيزات والأدوية الأساسية، فضلاً عن تعثر مشاريع تأهيل بعض المؤسسات الصحية التي كان يُرتقب أن تساهم في تحسين ظروف التكفل بالحالات المستعجلة.
ويشتكي سكان عدد من الجماعات القروية من غياب سيارات الإسعاف وصعوبة الولوج إلى العلاج في الوقت المناسب، الأمر الذي يضطر العديد من الأسر إلى نقل المصابين لمسافات طويلة نحو مستشفيات أو أقاليم مجاورة، في ظل ضعف الإمكانيات الصحية المتوفرة محليا.
ويرى فاعلون جمعويون ومهنيون في قطاع الصحة أن إقليم وزان لا يزال يعاني خصاصا واضحا في البنيات التحتية الصحية والموارد البشرية، حيث تعرف العديد من المراكز الصحية نقصا في الأطر الطبية والتمريضية، إلى جانب محدودية التجهيزات الضرورية للتعامل مع الحالات الاستعجالية.
كما تعاني هذه المراكز، بحسب المصادر ذاتها، من نقص في عدد من الأدوية الحيوية والمستلزمات الطبية، بما في ذلك الوسائل الضرورية للتعامل مع حالات لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، وهو ما يضاعف من المخاطر التي تواجه سكان المناطق الجبلية والنائية خلال فصل الصيف.
وأكدت فعاليات مدنية أن هذا الملف يُطرح بشكل متكرر مع بداية كل موسم صيفي، دون أن يعرف حلولاً جذرية، داعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى تعزيز العرض الصحي بالإقليم، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات اللازمة، بما يضمن سرعة التدخل وحماية أرواح المواطنين، خاصة بالمناطق الأكثر عرضة لهذه الحوادث.